الخاتمة والتوصيات ~

الخاتمة والتوصيات

وفي الختام نخلص إلى القول أن التجارة الإلكترونية عاجلاً أم أجلاً ستقتحم دارنا ولكن علينا أن نعد لها العدة من أجل أن نكسب منها. ويجب ألا يغيب عن ذهننا إننا قوم دلهم كتابهم وحثهم على ممارسة التجارة لأنها عمل مبارك إذا اتبعنا وسائل الكسب الحلال. لذلك علينا إعداد العدة اللازمة كحكومات وهيئات ومؤسسات وأفراد والابتعاد عن لشعار البضاعة التي تباع لا ترد ولا تبدل. فاليوم الأسواق العالمية تتقارب والحدود تتلاشى وتحرير التجارة قادم وحرية رأس المال محققة. لان الثقافة العالمية الجديدة قادمة إلينا وكل ما علينا إلا أن نتفاعل معها ونؤثر فيها ونكسب منها وألا نتركها تعبث فينا تسيرنا وترمينا قتلى في عقر دارنا. وكل هذا يحدث في التحكم عن بعد والاتصال بالشبكات العالمية. أصبحت بعض الجامعات العالمية لا تمنح دبلوماً الإدارة أو في التجارة لأي طالب إلا إذا استطاع أن يفتح موقع على الشبكة العالمية ويحقق من خلاله كسباً مادياً ملموساً وواضحاً .
النظام العالمي الجديد يتحول تدريجياً ليصبح عالماً إلكترونياً في طريقه إلى الدولة الإلكترونية رغبنا أم لم نرغب. ولكن هناك بعض المحددات والتي تختلف من دولة إلى أخرى حسب طبيعة البلدان وموقعها من التقدم العلمي العالمي أولاً، وبحسب الإيمان في العولمة التي تجتاح العالم ثانياً. يمكننا تصنيف هذه المحددات على النحو الآتي :
المحددات الاقتصادية: وأهمها تحسن متوسط دخل الفرد وانخفاض متوسط التكلفة الاقتصادية للحصول على تكنولوجيا الحديثة.
المحددات التشريعية: عن طريق سن القوانين والتشريعات اللازمة لخلق بيئة إلكترونية مواتية. تأسيس جمعيات الخاصة بحماية المستهلك. بناء منظومة مؤسسية حكومية لحماية و إدارة المصالح العامة وبناء البنية التحتية.
محددات البنية التحتية: وهنا يتطلب من الحكومات والمؤسسات الدولية الاهتمام في استكمال البنية التحية لتكنولوجية الاتصالات في جميع أنحاء البلد الواحد ومن ثم العالم اجمع. ومن ثم الاهتمام في بناء الشبكات المحلية وتطويرها وربطها في الشبكات العالمية.
المحددات الثقافية: ازدياد الوعي عند المواطنين وتطبيق التعليمي الإلزامي، الذي يعمل على التخلص من الأمية ورفع شعار القرن الحادي والعشرين لابد من القضاء على أمية عدم المعرفة والقدرة على استخدام الحاسب الآلي والتعامل مع التكنولوجيا الإلكترونية وأجهزة الاتصال العالمية.
المحددات الإعلامية: انتشار المحفزات للوصول الشبكة العالمية من اجل الحصول على البيانات والمعلومات سواء لإجراء البحوث أو لأهداف أخرى. وهنا تدخل محددات المهارة في استخدام التسويق الشريف أي يجب أن نتعامل مع شبكة الإنترنت باعتبارها كوسيلة إعلانية جديدة، الأمر الذي يتطلب مننا أن تعرف على  كيفية عمل شبكة الإنترنت. لا بد من قضاء ساعات عمل طويلة أمام الشاشة و لوحة المفاتيح، حتى نتمكن من التعرف هذا العالم الإلكتروني ومن يتعايش فيه. وبدون التجربة العملية فإننا لا نستطيع أن نصل إلى عقول هؤلاء المتجولين بين مواقع الشبكة الإلكترونية. فإن الفهم الصحيح لهذه السوق تعتبر طريق النجاح للوصول إلى الزبائن و إقناعهم بأهمية البضاعة التي نروج لها. يجب أن لا ننسى أن هناك رابطة عاطفية قوية تنشأ بين المتجولين على صفحات الإنترنت وبين شبكة الإنترنت نفسها، وهذه الرابطة هي أقوى من الرابطة الكائنة بين مشاهدي التلفزيون والتلفزيون نفسه، وأكبر بكثير من الرابطة بين مستمعي الراديو والمحطات المفضلة لهم. لذلك يتوجب استخدام هذه الحقيقة لخلق نوع من الترابط بين التجارة الإلكترونية و الزبائن.  ومن أجل شد هذه الرابطة لا بد من قياس شعور الزبائن في مواقعنا وطريقة عرضنا لبضائعنا، وذلك خلال تخصيص زاوية للحوار والنقاش لمعرفة ردود أفعال الزوار وما هي تعليقاتهم. والأمر الأهم هو عدم محاولة فرض إعلاناتنا عليهم، ويجب أن نشعرهم بحقهم في الاختيار، حيث إن هذا الأمر سيجعلهم أكثر راحه، مما يعطينا فرصة بناء علاقة عاطفية بيننا وبين مجتمع الإنترنت*.
المحددات النفسية: وأهمها قبول التعامل مع العالم من خلال شبكة الاتصالات أي التعامل عن بعد دون معرفة مسبقة بالجهات التي يتم الاتصال بها. وهنا تتدخل محددات المهارة في كسر الحاجز النفسي في الخوف من التعامل وذلك من خلال الصدق في المعاملة والشفافية في التعامل هذا من جهة ومن جهة ثانية يتطلب من مهارة في التسويق الشريف أي يجب أن نتعامل مع شبكة الإنترنت باعتبارها كوسيلة إعلانية جديدة، الأمر الذي يتطلب مننا أن التعرف على آلية عمل شبكة الإنترنت في الوصول إلى الزبائن المنتظرين بعد التجاوز بهم الحاجز النفسي والسيكولوجي المناع لهم من الإقدام على هذا التعامل تحت ذرائع يبثها المغرضين في جمهور المتعاملين على شبكة الإنترنت.
وهذه المحددات تقف أحياناً عائقاً في وجه بعض الدول العربية في الوصول إلى الإنترنت لمزاولة التجارة الإلكترونية حكومياً أو تقف عائقاً أمام الأفراد. لذلك و من خلال التنسيق  فيما بين الدول العربية من مؤسساتها في الجامعة العربية يتم تذليل العوائق والعمل على شد هذا النوع من التعامل فيما بين الدول العربية ومن ثم نقل هذا التنسيق إلى الهيئات والمنظمات الدولية أو إلى حكومات دول العالم من اجل حماية التجارة الإلكترونية العربية مواطنين وتجاراً.
وفي الختام لا بد من القول أن الحقيقة التي بدأت تتضح كواقع ملموس وحتمي في اقتصاديات بلدان العالم التي دخلت عصر التجارة الإلكترونية، وهي أن مستقبل التجارة الإلكترونية سواء في البنوك أو في التبادلات التجارية، أصبح واقعاً يتطلب مننا مناقشة مستلزمات نجاحه ومقومات ديمومته، وذلك من خلال الاستفادة من التجارب الدول التي دخلت وممارسات هذا النوع من التجارة بالإضافة إلى التخلص من المعوقات.
يرى الكثير من المحللين الاقتصاديين إنه لا من التصدي للكساد الاقتصادي العالمي ، وذلك من  دعم المشاريع التقنية عبر الإنترنت، وتشجيع القطاع التكنولوجي من خلال استخدام التقنيات الإلكترونية والبرمجيات المتطورة.
وبغض النظر عما يشهده العالم من التدهور والانهيار وخاصة في قطاع اقتصاديات الإنترنت في السنوات الأخيرة فقد اجمع كثير من  المحللين في مجال المال والأعمال على ضرورة الإقدام على خطوات عملية على أرض الواقع، حيث اجتمع بعض من هؤلاء الخبراء في منتدى “فوريستر” بولاية بوسطن للنظر في هذا الموضوع**. أكد توماس ستيمبيرج رئيس المؤسسة إن الدراسات التسويقية على ضرورة استخدام التقنيات الحديثة والمتطورة في العمليات التجارية لأنها ستزيد من قنوات التوزيع التجاري، وتحسن فاعلية التشغيل في كافة القطاعات التجارية.
ويرى كينيث تشينولت المدير التنفيذي لشركة السفر والخدمات المالية العالمية أنه آن الأوان لاستخدام التكنولوجية المتطورة في تحريك الكساد العالمي، وتوفير سبل حديثة ومرنة لتصميم أعمال نموذجية تحرك الأسواق الراكدة، لتخرج العالم من الكساد الذي تعيشه. ويتمثل ملامح الدعم المرتقب في الترويج لمبيعات الإنترنت وتشجيع البيع التجزئة والجملة على الشبكات التجارية الإلكترونية. وأكد على ضرورة تبني المشاريع التجارية التي تستخدم الإنترنت في أعمالها، وزيادة الدعاية اللازمة للمشاريع التجارية، والتصدي ومكافحة القرصنة التي تقف حائلا أمام استخدام الإنترنت.
بينما أكد روبرت كارتر، الرئيس التنفيذي لشركة” سي آي أو” الأمريكية المسؤولة عن الخدمات التجارية، أن المشكلة تكمن في عدم تزويد الشركات والمشاريع التجارية على شبكة الإنترنت ببرامج التقنية المتطورة لرفع قدرتها على مواجهة التحديات المفروضة حاليا، والتي من شأنها أن تعيق أي تطور في القطاع التجاري على مستوى العالم. وبين كارتر أن غياب البحوث التقنية التي تقوم بها الشركات المتخصصة مثل مايكروسوفت لدفع العمليات التجارية على الشبكة، بالإضافة إلى غياب الدعم الحكومي للتجارة الإلكترونية في كثير من البلدان.
بالإضافة إلى ذلك تعتبر القرصنة من أهم عوامل تراجع الشركات التجارية عن استخدام التقنيات الحديثة وفي هذا الصدد أكد تيد شادلر، الباحث في شركة “فوريستير” الأمريكية المتخصصة في بحوث التجارة الإلكترونية، أن السبب الرئيسي في تراجع عدد كبير من الشركات التجارية عن استخدام التقنيات الإلكترونية و شبكة الإنترنت في توسيع قاعدتها التجارية حول العالم هو مخاوفها من القرصنة وسرقة بطاقات الائتمان التي عادة تكبدهم الخسائر الجسيمة.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: